التغذية ومرض كرون: الدليل الشامل المبني على الأدلة للأطعمة المناسبة، وإدارة الأعراض، والوقاية من نقص العناصر الغذائية
تنبيه طبي: هذا المقال لأغراض تثقيفية ولا يحل محل الاستشارة الطبية الفردية. قد يؤدي مرض كرون إلى سوء الامتصاص، ونقص العناصر الغذائية، وتضيّق الأمعاء، والانسداد، وفقدان الوزن، ومضاعفات أخرى. يجب مناقشة أي تغييرات غذائية كبيرة أو استخدام المكملات أو التغذية المعوية أو الأنظمة الغذائية التقييدية مع طبيب الجهاز الهضمي، ويفضل أيضًا مع اختصاصي تغذية لديه خبرة في أمراض الأمعاء الالتهابية.
مقدمة: لماذا تُعد التغذية مهمة في مرض كرون؟
تُعد التغذية أحد المكونات المهمة في الإدارة الشاملة لمرض كرون، لكنها في الوقت نفسه من أكثر الجوانب التي يساء فهمها.
لا يوجد نظام غذائي واحد لمرض كرون يناسب جميع المرضى. فمرض كرون هو أحد أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة (IBD)، ويمكن أن تختلف تأثيراته على الهضم والامتصاص والشهية ووظيفة الأمعاء والحالة الغذائية اختلافًا كبيرًا بحسب مكان الالتهاب وشدته، ووجود تضيق أو ناسور، وعمليات جراحية سابقة في الأمعاء، والأدوية المستخدمة، ونشاط المرض، ومدى تحمل الشخص لبعض الأطعمة.
قد يلاحظ بعض الأشخاص أن تناول أطعمة معينة يؤدي بوضوح إلى زيادة أعراض مثل الإسهال أو آلام البطن أو الانتفاخ أو الحاجة الملحة إلى التبرز. لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الطعام نفسه يسبب الالتهاب المعوي أو يؤدي إلى نشاط مرض كرون.
وفي المقابل، فإن تجنب قائمة طويلة من الأطعمة لمجرد ارتباطها بالأعراض قد يؤدي بشكل غير مقصود إلى نقص السعرات الحرارية أو البروتين أو الألياف أو الفيتامينات أو المعادن.
ولهذا تركز التوصيات الحديثة على التغذية الشخصية بدلًا من الحميات التقييدية غير الضرورية. ويؤكد إجماع منظمة ECCO لعام 2025 حول التغذية في أمراض الأمعاء الالتهابية أهمية التقييم الغذائي الفردي، والاستعانة باختصاصي تغذية لديه خبرة في أمراض الأمعاء الالتهابية عند الحاجة.
يمكن أن يؤثر مرض كرون في الحالة الغذائية بعدة طرق؛ فقد يؤدي الالتهاب إلى انخفاض الشهية أو تناول كميات أقل من الطعام، كما يمكن أن يؤثر التهاب الأمعاء الدقيقة في امتصاص العناصر الغذائية، إضافة إلى إمكانية تأثير بعض الأدوية أو العمليات الجراحية في الحالة الغذائية.
لذلك لا تقتصر أهداف التغذية في مرض كرون على العثور على قائمة بـ"الأطعمة الآمنة"، وإنما تشمل:
الحفاظ على تناول كافٍ من السعرات الحرارية والبروتين.
الوقاية من نقص العناصر الغذائية أو علاجه.
الحفاظ على وزن صحي وكتلة عضلية جيدة.
دعم الحالة الغذائية أثناء نوبات المرض.
تحديد الأطعمة التي لا يتحملها المريض دون فرض قيود غذائية غير ضرورية.
تعديل كمية الألياف وفقًا للحالة والأعراض.
دعم التعافي قبل الجراحة وبعدها عند الحاجة.
استخدام الحميات العلاجية المبنية على الأدلة في الحالات المناسبة إلى جانب العلاج الطبي.
في هذا الدليل سنوضح كيفية تحقيق هذه الأهداف بطريقة عملية وعلمية.
ما هو مرض كرون؟
مرض كرون هو مرض التهابي مزمن يمكن أن يؤثر في أي جزء من الجهاز الهضمي، بدءًا من الفم وحتى فتحة الشرج، مع شيوع إصابة الجزء النهائي من الأمعاء الدقيقة والقولون.
يمكن أن تشمل الأعراض:
الإسهال.
آلام أو تقلصات البطن.
فقدان الوزن.
التعب.
فقدان الشهية.
الغثيان.
الحمى.
فقر الدم.
وتختلف الأعراض من شخص لآخر بحسب مكان الالتهاب وشدته.
وقد يمر مرض كرون بفترات من نشاط الالتهاب تتناوب مع فترات من الهدأة أو الهدوء.
وهذا الفرق مهم جدًا عند الحديث عن التغذية.
فالتغذية أثناء نشاط المرض ليست بالضرورة مماثلة للتغذية أثناء الهدأة.
خلال النوبة قد يتحمل الشخص عددًا أقل من الأطعمة مؤقتًا بسبب الألم أو الإسهال أو الغثيان أو تضيق الأمعاء. أما خلال الهدأة، فإن الاستمرار في اتباع نظام غذائي شديد التقييد دون سبب طبي قد يجعل تلبية الاحتياجات الغذائية أكثر صعوبة.
لذلك ينبغي أن تكون الخطة الغذائية طويلة المدى مرنة وقابلة للتعديل.
التغذية وأمراض القولون:دليلك الشامل
تغذية مرضى السيلياك:100 سؤال وجواب
دليلك الشامل حول التغذية وأمراض الكلى
هل يمكن أن يسبب النظام الغذائي مرض كرون؟
لا توجد أدلة علمية تثبت أن طعامًا واحدًا محددًا هو السبب المباشر لمرض كرون لدى شخص مصاب به.
وتشير المعلومات الطبية الرسمية إلى أنه لا توجد أطعمة محددة تسبب أعراض مرض كرون لدى جميع المرضى، إلا أن بعض الأشخاص قد يلاحظون أن أطعمة معينة تؤدي إلى تفاقم أعراضهم. ولهذا قد يكون تسجيل الطعام والأعراض مفيدًا في تحديد الأنماط الفردية.
ومع ذلك، تظل التغذية مهمة جدًا في أمراض الأمعاء الالتهابية.
يشير إجماع ECCO لعام 2025 إلى وجود ارتباط بين الأنماط الغذائية الصحية وانخفاض خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية، كما يلفت الانتباه إلى الارتباط بين ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع ومرض كرون.
وتوصي التوجهات الغذائية الصحية عمومًا بالإكثار من:
الخضروات.
الفواكه.
الحبوب الكاملة.
المكسرات.
البذور.
البقوليات.
الأسماك.
مع الحد من:
اللحوم الحمراء بكميات كبيرة.
اللحوم المصنعة.
الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر.
الأطعمة فائقة التصنيع.
لكن هذا لا يعني أن تناول طعام مصنع واحد سيؤدي حتمًا إلى حدوث نوبة.
المقصود هو أن النمط الغذائي العام أكثر أهمية من إنشاء قائمة مبسطة من الأطعمة "الجيدة" و"السيئة".
أهم قاعدة في التغذية مع مرض كرون
يمكن تلخيص أهم قاعدة فيما يلي:
تناول الطعام بشكل طبيعي ومتنوع قدر الإمكان، بما يتناسب مع حالتك وأعراضك.
خلال الهدأة، يستطيع كثير من المرضى اتباع نظام غذائي متنوع يحتوي على مجموعة واسعة من الأطعمة قليلة التصنيع.
أما أثناء نشاط الأعراض، فقد تكون هناك حاجة إلى تعديلات مؤقتة.
وفي حال وجود تضيق في الأمعاء أو خطر انسداد أو فقدان وزن كبير أو سوء امتصاص أو عملية جراحية حديثة أو أحد مضاعفات مرض كرون، فقد تختلف الاحتياجات الغذائية بشكل واضح.
لهذا ينبغي ألا تكون الخطة الغذائية مجرد قائمة جاهزة من الإنترنت.
أفضل الأطعمة لمرضى كرون
لا يوجد طعام واحد يمكن وصفه بأنه "أفضل طعام لمرض كرون"، ولكن بعض مجموعات الأطعمة يمكن أن تشكل أساسًا لنظام غذائي غني بالعناصر الغذائية عندما يكون المريض قادرًا على تحملها.
1. البروتينات قليلة الدهون
يُعد البروتين مهمًا للحفاظ على الكتلة العضلية، ودعم ترميم الأنسجة، وتلبية الاحتياجات الغذائية المتزايدة أثناء المرض أو التعافي.
ومن مصادر البروتين التي يمكن أن تكون مناسبة بحسب التحمل:
البيض.
الدجاج.
الديك الرومي.
الأسماك.
اللحوم قليلة الدهون.
التوفو.
منتجات الألبان الخالية من اللاكتوز.
الزبادي.
الجبن القريش.
المكملات الغذائية عند الحاجة الطبية.
وغيرها من مصادر البروتين التي يتحملها المريض.
أثناء النوبة، قد تكون طرق الطهي اللينة والمحضرة دون كمية كبيرة من الدهون أو التوابل أسهل في التحمل.
ويجب تحديد احتياجات البروتين بشكل فردي، خصوصًا أثناء النشاط الشديد للمرض أو فقدان الوزن أو دخول المستشفى أو التعافي بعد الجراحة.
2. الأسماك ومصادر الدهون الصحية
توفر الأسماك البروتين، كما توفر بعض أنواعها الأحماض الدهنية المهمة.
ومن الأمثلة:
السلمون.
السردين.
التراوت.
التونة.
وغيرها من الأسماك التي يتحملها المريض.
كما يمكن أن يكون زيت الزيتون مصدرًا جيدًا للدهون غير المشبعة.
ولكن تحمل الدهون يختلف من شخص لآخر.
فقد يلاحظ بعض المرضى المصابين بمرض نشط أن تناول كميات كبيرة من الأطعمة الدهنية يؤدي إلى زيادة الإسهال أو الانزعاج الهضمي.
لذلك فإن وصف الدهون بأنها "صحية" لا يعني أنها مناسبة بكميات غير محدودة.
حجم الحصة وتحمل المريض مهمان.
3. الفواكه
توفر الفواكه الفيتامينات والمعادن والكربوهيدرات والألياف بدرجات مختلفة.
خلال الهدأة، يمكن لكثير من المرضى تناول مجموعة متنوعة من الفواكه.
أما أثناء النوبة، فقد تكون الفواكه الكاملة ذات القشور أو البذور أو المحتوى العالي من الألياف غير القابلة للذوبان أكثر صعوبة في التحمل لدى بعض الأشخاص.
ومن الخيارات التي قد تكون أسهل لبعض المرضى:
الموز الناضج.
الشمام.
التفاح المقشر.
صلصة التفاح.
الفواكه المطبوخة.
الفواكه المعلبة دون كميات كبيرة من السكر المضاف.
لكن الاختيار يعتمد على الأعراض ووجود تضيق أو مضاعفات أخرى.
4. الخضروات
الخضروات مصادر مهمة للفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة.
خلال الهدأة، ينبغي أن يكون الهدف على المدى الطويل هو تناول مجموعة متنوعة من الخضروات بدلًا من حذفها دون سبب.
وأثناء النوبة، قد يساعد:
طهي الخضروات جيدًا.
تقشيرها.
إزالة البذور.
هرسها أو مزجها.
ومن الخضروات التي قد تكون أسهل في التحمل لدى بعض المرضى:
الجزر.
اليقطين.
القرع.
البطاطس منزوعة القشرة.
البطاطا الحلوة.
الكوسا.
الخضروات الورقية المطهية جيدًا.
ومرة أخرى، فإن التحمل الفردي أهم من أي قائمة غذائية ثابتة.
5. الحبوب الكاملة عند تحملها
يمكن أن توفر الحبوب الكاملة الألياف وبعض الفيتامينات والمعادن، ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي طويل المدى.
ومن أمثلتها:
الشوفان.
الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
الأرز البني.
الكينوا.
الشعير.
ولكن الأشخاص الذين يعانون من أعراض نشطة أو تضيق في الأمعاء قد يحتاجون مؤقتًا إلى تقليل بعض أشكال الألياف الخشنة أو الكثيفة.
ولهذا فإن القول بأن "كل مريض كرون يجب أن يتناول كميات كبيرة من الألياف" ليس توصية مناسبة للجميع.
الألياف ومرض كرون: هل يجب تناول المزيد أم التقليل منها؟
الألياف من أكثر الموضوعات إثارة للجدل في التغذية الخاصة بمرض كرون.
والإجابة المختصرة هي:
يعتمد ذلك على الحالة.
الألياف ليست ضارة بطبيعتها للأشخاص المصابين بمرض كرون. بل إن تجنب الأطعمة الغنية بالألياف على المدى الطويل قد يؤدي إلى نظام غذائي محدود وغير متوازن.
ويشير إجماع ECCO لعام 2025 إلى عدم وجود أدلة كافية للتوصية بشكل عام باتباع نظام غذائي عالي الألياف أو منخفض الألياف بهدف إدخال مرض كرون في الهدأة أو الحفاظ عليها.
ولكن توجد حالة مهمة تستحق الانتباه.
الأشخاص الذين لديهم تضيق في الأمعاء وأعراض انسدادية قد يحتاجون إلى تقليل الألياف التي تزيد حجم محتوى الأمعاء تحت إشراف طبي أو غذائي، لأن بعض الأطعمة الغنية بالألياف قد تشكل مشكلة ميكانيكية عند وجود تضيق.
وهنا يجب التمييز بين أمرين:
النظام منخفض الألياف لا يعالج الالتهاب الأساسي في مرض كرون، وإنما قد يكون تعديلًا غذائيًا مناسبًا في حالات معينة لتقليل مخاطر أو أعراض مرتبطة بالتضيق.
لذلك، قبل تقليل الألياف، اسأل:
هل المرض في حالة هدأة أم نشاط؟
هل يوجد تضيق معروف في الأمعاء؟
هل توجد أعراض انسداد؟
أي أنواع الألياف تسبب الأعراض؟
هل أحصل على ما يكفي من الفيتامينات والمعادن؟
هل يمكن زيادة الألياف تدريجيًا عندما تتحسن الأعراض؟
ماذا يأكل مريض كرون أثناء النوبة؟
قد تغير نوبة مرض كرون قدرة الشخص على تحمل الطعام بشكل كبير.
وتشمل الأعراض الشائعة:
الإسهال.
ألم البطن.
التقلصات.
الغثيان.
انخفاض الشهية.
التعب.
خلال هذه الفترة تكون الأولويات الغذائية عادة:
الحفاظ على الترطيب.
الحصول على سعرات حرارية كافية.
الحفاظ على تناول البروتين.
تقليل الأطعمة التي ثبت أنها تزيد الأعراض لدى الشخص.
الوقاية من نقص العناصر الغذائية.
بعض الأطعمة التي قد تكون أسهل في التحمل:
الأرز الأبيض.
المعكرونة.
البطاطس منزوعة القشرة.
الموز.
صلصة التفاح.
البيض.
السمك.
الدجاج.
زبدة المكسرات الناعمة عند تحملها.
منتجات الألبان الخالية من اللاكتوز.
الشوربات.
الخضروات المطبوخة جيدًا.
المكملات الغذائية الفموية عند التوصية بها طبيًا.
هذه أمثلة وليست وصفة إلزامية.
فبعض المرضى يستطيعون تناول الأطعمة الغنية بالألياف أثناء النوبة دون مشاكل، بينما يجدها آخرون صعبة التحمل.
إذا كان طعام معين يؤدي باستمرار إلى تفاقم الأعراض، فقد يكون تقليله مؤقتًا منطقيًا، مع البحث عن سبب الأعراض.
والأهم هو عدم السماح للنظام الغذائي المؤقت أثناء النوبة بأن يتحول إلى نظام تقييدي دائم.
ما الأطعمة التي يجب تجنبها مع مرض كرون؟
لا توجد قائمة علمية واحدة بالأطعمة التي يجب على جميع مرضى كرون تجنبها.
لكن بعض الفئات قد تسبب مشكلات لدى بعض المرضى، خصوصًا أثناء النشاط.
الأطعمة الدهنية والمقلية بكميات كبيرة
قد تزيد الأطعمة المقلية أو الوجبات شديدة الدهون الإسهال أو الانزعاج الهضمي لدى بعض الأشخاص.
الكحول
قد يؤدي الكحول إلى تهيج الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، وقد يتداخل مع بعض الأدوية، ولذلك ينبغي مناقشة استخدامه مع الطبيب.
الأطعمة الحارة جدًا
لا تسبب الأطعمة الحارة مرض كرون، ولكنها قد تزيد الإحساس بالحرقان أو الانزعاج أو الإسهال لدى الأشخاص الحساسين لها.
الكافيين بكميات كبيرة
يمكن للقهوة ومشروبات الطاقة وغيرها من مصادر الكافيين أن تزيد حركة الأمعاء، وبالتالي قد تزيد الإسهال أو الحاجة الملحة للتبرز لدى بعض المرضى.
الأطعمة فائقة التصنيع
لا ينبغي اعتبار كل طعام فائق التصنيع سببًا مباشرًا لنوبة مرض كرون.
لكن التوصيات الغذائية الحديثة تميل إلى اتباع نمط غذائي صحي وتقليل استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع.
الأطعمة المحفزة الفردية
قد يلاحظ بعض المرضى أعراضًا بعد تناول:
منتجات الألبان.
البصل.
الثوم.
البقوليات.
الأطعمة عالية الدهون.
بعض المحليات الصناعية.
المشروبات الغازية.
كميات كبيرة من الخضروات النيئة.
بعض أنواع الفاكهة.
المهم هو تحديد العلاقة بشكل منظم بدلًا من افتراض أن كل هذه الأطعمة ضارة لجميع المرضى.
منتجات الألبان ومرض كرون
لا يحتاج جميع مرضى كرون إلى حذف منتجات الألبان.
قد يعاني بعض الأشخاص من عدم تحمل اللاكتوز، مما قد يؤدي إلى:
الانتفاخ.
الغازات.
ألم البطن.
الإسهال.
إذا كان اللاكتوز هو المشكلة، فقد تكون الخيارات التالية مناسبة:
الحليب الخالي من اللاكتوز.
الزبادي.
الأجبان الصلبة.
بدائل الألبان المدعمة بالكالسيوم.
لكن حذف منتجات الألبان بالكامل دون تعويض العناصر الغذائية قد يؤدي إلى نقص الكالسيوم وفيتامين D.
ولهذا ينبغي التفكير في البدائل الغذائية المناسبة.
حمية منخفضة الـFODMAP ومرض كرون
يُساء فهم الحمية منخفضة الـFODMAP كثيرًا عند الحديث عن مرض كرون.
هذه الحمية ليست علاجًا لالتهاب مرض كرون نفسه.
وFODMAP هي مجموعة من الكربوهيدرات القابلة للتخمر التي يمكن أن تساهم في:
الغازات.
الانتفاخ.
ألم البطن.
تغيرات حركة الأمعاء.
ويشير إجماع ECCO لعام 2025 إلى إمكانية استخدام الحمية منخفضة الـFODMAP لدى البالغين المصابين بمرض أمعاء التهابي هادئ ولكن لديهم أعراض مستمرة تشبه أعراض القولون العصبي.
ولا يُنصح بها كنظام عام للحفاظ على هدأة مرض كرون.
لذلك، إذا كان مرض كرون في حالة هدأة ولكن المريض يعاني من الانتفاخ أو أعراض تشبه القولون العصبي، فقد يكون التدخل منخفض الـFODMAP مفيدًا لبعض المرضى.
وبسبب طبيعته التقييدية، يُفضل تطبيقه تحت إشراف اختصاصي تغذية، مع مرحلة إعادة إدخال الأطعمة وعدم الاستمرار في الحذف دون داعٍ.
النظام الغذائي المتوسطي ومرض كرون
يركز النظام الغذائي المتوسطي على:
الخضروات.
الفواكه.
الحبوب الكاملة.
البقوليات.
المكسرات.
البذور.
الأسماك.
زيت الزيتون.
الأطعمة قليلة التصنيع.
ويحد عادة من:
اللحوم المصنعة.
الإفراط في اللحوم الحمراء.
الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر.
المنتجات فائقة التصنيع.
وهذا النمط يتوافق بدرجة كبيرة مع مفهوم النظام الغذائي الصحي المذكور في إجماع ECCO لعام 2025.
لكن قد يحتاج النظام المتوسطي إلى تعديل حسب حالة المريض.
فعلى سبيل المثال، قد لا يتحمل شخص لديه تضيق معوي كميات كبيرة من:
الخضروات النيئة.
المكسرات الكاملة.
البذور.
أو الأطعمة الغنية بالألياف الخشنة.
لذلك فإن الهدف هو:
تكييف النظام المتوسطي مع حالة المريض، وليس إجبار المريض على اتباع نموذج غذائي جامد.
التغذية المعوية الحصرية EEN: حمية علاجية لمرض كرون
من التطورات المهمة في مجال التغذية العلاجية لمرض كرون الاعتراف بأن بعض التدخلات الغذائية يمكن أن تؤدي دورًا علاجيًا طبيًا تحت الإشراف المناسب.
التغذية المعوية الحصرية (Exclusive Enteral Nutrition – EEN) تعني استبدال الطعام المعتاد مؤقتًا بتركيبات غذائية سائلة متكاملة من الناحية الغذائية.
ويوصي إجماع ECCO لعام 2025 بقوة باستخدام التغذية المعوية الحصرية بهدف تحقيق الهدأة السريرية والمنظارّية في مرض كرون، بما في ذلك لدى الأطفال.
وغالبًا ما تستمر هذه الاستراتيجية نحو ستة إلى ثمانية أسابيع في البروتوكولات العلاجية المناسبة.
ويُفضل عادة استخدام التركيبات البوليمرية لأنها أكثر قبولًا من حيث الطعم، مع فعالية علاجية مماثلة للأنواع الأخرى في السياقات المناسبة.
لكن يجب التأكيد:
التغذية المعوية الحصرية ليست مجرد "حمية سوائل".
إنها تدخل علاجي متخصص يجب تطبيقه تحت إشراف الفريق الطبي.
حمية استبعاد مرض كرون CDED
حمية استبعاد مرض كرون (Crohn’s Disease Exclusion Diet – CDED) هي تدخل غذائي علاجي آخر.
وفقًا لإجماع ECCO لعام 2025، يمكن استخدام CDED مع التغذية المعوية الجزئية (PEN) بهدف تحقيق الهدأة لدى الأطفال، وقد تكون خيارًا لبعض البالغين المصابين بمرض كرون الخفيف إلى المتوسط.
ولا تدعم الأدلة الحالية استخدام CDED وحدها دون التغذية المعوية الجزئية كبديل عن النهج المشترك في الحالات التي يُستخدم فيها هذا البروتوكول.
وهذه الحمية أكثر تنظيمًا بكثير من مجرد اتباع "نظام غذائي صحي".
لذلك ينبغي عدم الخلط بين CDED وبين مجرد تناول الطعام "النظيف".
الفيتامينات والمعادن في مرض كرون
تستحق حالات نقص العناصر الغذائية اهتمامًا خاصًا، لأن مرض كرون يمكن أن يؤثر في تناول العناصر الغذائية وامتصاصها.
ومن العناصر التي قد تحتاج إلى المتابعة بحسب حالة المريض:
الحديد.
فيتامين B12.
فيتامين D.
حمض الفوليك.
فيتامين C.
الزنك.
الكالسيوم.
المغنيسيوم.
وغيرها من العناصر.
الحديد
يُعد نقص الحديد مهمًا بشكل خاص لأنه قد يؤدي إلى فقر الدم والتعب.
وقد ينتج فقر الدم المرتبط بمرض الأمعاء الالتهابي عن:
نقص الحديد.
الالتهاب.
نقص بعض الفيتامينات.
فقدان الدم.
أو مجموعة من هذه العوامل.
ويُعد نقص الحديد من أكثر حالات نقص المغذيات شيوعًا لدى مرضى أمراض الأمعاء الالتهابية.
لذلك لا ينبغي افتراض أن التعب مجرد جزء طبيعي من مرض كرون.
من المهم تقييم مستويات الحديد عند وجود مؤشرات طبية لذلك.
فيتامين B12
يكتسب فيتامين B12 أهمية خاصة لدى الأشخاص المصابين بمرض كرون في نهاية الأمعاء الدقيقة أو الذين خضعوا لاستئصال جزء من اللفائفي.
فالجزء النهائي من الأمعاء الدقيقة له دور أساسي في امتصاص فيتامين B12، ولذلك يمكن أن يزيد الالتهاب أو الاستئصال الجراحي لهذه المنطقة من خطر النقص.
ومن أعراض النقص المحتملة:
التعب.
الضعف.
فقر الدم.
التنميل أو الوخز.
بعض التغيرات العصبية أو المعرفية.
ويجب تحديد الحاجة إلى المكملات بناءً على التقييم الطبي.
فيتامين D
يُعد فيتامين D مهمًا بشكل خاص في أمراض الأمعاء الالتهابية.
فهو يلعب دورًا أساسيًا في صحة العظام، إلى جانب الكالسيوم وعناصر أخرى.
وقد تكون مراقبته مهمة خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم:
تعرض محدود للشمس.
نظام غذائي مقيد.
مرض نشط.
تاريخ من استخدام الكورتيكوستيرويدات.
أو عوامل خطر أخرى لهشاشة العظام.
الكالسيوم
الكالسيوم ضروري لصحة العظام.
ومن يتجنب منتجات الألبان بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو بسبب اعتقاد أنها تؤدي إلى الأعراض يحتاج إلى الحصول على الكالسيوم من مصادر أخرى.
ومن الخيارات الممكنة:
منتجات الألبان الخالية من اللاكتوز.
المشروبات النباتية المدعمة.
التوفو المحضر باستخدام الكالسيوم.
بعض أنواع الأسماك التي تؤكل عظامها.
وغيرها من الأطعمة الغنية بالكالسيوم.
وقد تكون المكملات مناسبة في بعض الحالات، لكن يحدد ذلك الطبيب أو اختصاصي التغذية.
حمض الفوليك
الفولات ضروري لتكوين خلايا الدم ولعمليات حيوية عديدة في الجسم.
ومن مصادره الغذائية:
الخضروات الورقية.
البقوليات.
الحبوب الكاملة.
الأطعمة المدعمة.
وغيرها من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.
الترطيب: عنصر أساسي في تغذية مريض كرون
يمكن أن يؤدي الإسهال إلى فقدان كميات كبيرة من الماء والأملاح.
ولهذا فإن الحفاظ على الترطيب مهم جدًا، خصوصًا أثناء النوبات.
الماء مهم، لكن بعض المرضى الذين يعانون من الإسهال الشديد قد يحتاجون أيضًا إلى تعويض الإلكتروليتات.
وقد تشمل علامات الجفاف:
العطش الشديد.
جفاف الفم.
الدوخة.
الضعف.
انخفاض كمية البول.
البول الداكن.
التعب غير المعتاد.
الجفاف الشديد يستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.
وقد تكون احتياجات السوائل والأملاح أكثر تعقيدًا لدى الأشخاص الذين لديهم فغر أمعاء أو إسهال شديد مستمر أو متلازمة الأمعاء القصيرة.
فقدان الوزن ومرض كرون
لا ينبغي اعتبار فقدان الوزن غير المقصود أمرًا طبيعيًا يجب التعايش معه.
يمكن أن يحدث فقدان الوزن بسبب:
انخفاض الشهية.
ألم البطن.
الإسهال.
سوء الامتصاص.
الالتهاب.
زيادة الاحتياجات الغذائية.
الحميات التقييدية.
أو المضاعفات المعوية.
وقد تتضمن الاستراتيجية الغذائية:
زيادة كثافة السعرات الحرارية.
رفع تناول البروتين.
استخدام المكملات الغذائية الفموية.
أو استخدام التغذية المعوية عند الحاجة.
إذا كنت تفقد الوزن دون محاولة، فمن المهم إبلاغ الطبيب.
التغذية بعد جراحة الأمعاء بسبب مرض كرون
قد تتغير الاحتياجات الغذائية بشكل كبير بعد جراحة الأمعاء.
ويعتمد ذلك على:
الجزء الذي تمت إزالته من الأمعاء.
طول الأمعاء المتبقي.
إصابة أو استئصال اللفائفي.
وجود فغر معوي.
حدوث متلازمة الأمعاء القصيرة.
على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي استئصال جزء من اللفائفي إلى زيادة خطر نقص فيتامين B12.
لذلك يجب أن تكون النصائح الغذائية بعد الجراحة مخصصة للمريض.
مذكرات الطعام والأعراض: أداة عملية
يمكن أن يساعد تسجيل الطعام والأعراض على التمييز بين:
عدم تحمل الطعام ونشاط الالتهاب المعوي.
يمكن تسجيل:
نوع الطعام.
كمية الطعام.
وقت تناول الوجبة.
الأعراض.
عدد مرات التبرز.
شكل البراز.
مستوى التوتر.
النوم.
الأدوية.
وأي تغيرات صحية أخرى.
الأنماط المتكررة أهم من حادثة منفردة.
على سبيل المثال، إذا حدث الانتفاخ باستمرار بعد تناول نوع معين من الكربوهيدرات، فقد يكون ذلك مؤشرًا يستحق الدراسة.
لكن إذا حدث إسهال شديد ومفاجئ لعدة أيام، فلا ينبغي افتراض أن السبب هو الطعام فقط.
قد يكون من الضروري تقييم نشاط مرض كرون طبيًا.
لماذا قد تكون الحميات الاستبعادية القاسية ضارة؟
من الطبيعي أن يرغب المريض في حذف كل طعام يعتقد أنه يسبب الأعراض.
لكن المشكلة أن قائمة الأطعمة المستبعدة قد تتوسع تدريجيًا.
قد يبدأ الشخص بحذف:
الحليب.
ثم:
الغلوتين.
ثم:
الخضروات.
ثم:
الفواكه.
ثم:
الحبوب الكاملة.
ثم:
البقوليات.
وفي النهاية قد يجد نفسه يتناول عددًا محدودًا جدًا من الأطعمة.
وهذا قد يؤدي إلى:
نقص السعرات الحرارية.
انخفاض تناول البروتين.
نقص الحديد.
نقص الكالسيوم.
نقص فيتامين D.
نقص فيتامين B12.
نقص الفولات.
نقص الألياف.
القلق من الطعام.
صعوبة تناول الطعام اجتماعيًا.
وتراجع جودة الحياة.
ولهذا يؤكد النهج الحديث أهمية تجنب القيود الغذائية غير الضرورية.
الهدف هو:
أقل نظام تقييدي قادر على تحقيق السيطرة على الأعراض مع الحفاظ على التغذية الكافية.
هل يحتاج مريض كرون إلى المكملات الغذائية؟
ليس بالضرورة.
يمكن أن تكون المكملات مفيدة جدًا عندما يوجد نقص مثبت أو عندما يكون الحصول على عنصر غذائي معين من الطعام غير كافٍ.
لكن استخدام المكملات دون حاجة قد يؤدي إلى:
آثار جانبية.
تداخلات مع بعض الأدوية.
جرعات مفرطة من بعض العناصر.
أو تأخير اكتشاف السبب الحقيقي للمشكلة.
لذلك فإن النهج الأفضل عادة هو:
التقييم → تحديد النقص → اختيار التدخل المناسب → متابعة الاستجابة.
التغذية أثناء فترة الهدأة
عندما يكون مرض كرون تحت السيطرة، ينتقل التركيز الغذائي من مجرد تحمل الطعام إلى تحسين جودة النظام الغذائي على المدى الطويل.
وقد يتضمن النظام الغذائي أثناء الهدأة:
البروتين
الأسماك والدجاج والبيض ومنتجات الألبان أو بدائلها المدعمة والتوفو وغيرها من مصادر البروتين التي يتحملها المريض.
الأغذية النباتية
مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات وفقًا للتحمل.
الحبوب الكاملة
الشوفان والخبز الكامل والأرز البني والكينوا وغيرها عند تحملها.
الدهون الصحية
زيت الزيتون والأسماك والمكسرات والبذور وغيرها وفقًا للتحمل.
الترطيب
الحصول على كمية كافية من السوائل يوميًا.
التنوع
تنويع الطعام يساعد على تقليل خطر نقص العناصر الغذائية.
هل تناول وجبات صغيرة مفيد لمريض كرون؟
قد يجد بعض المرضى أن الوجبات الكبيرة تسبب مزيدًا من الانزعاج.
وقد يكون تناول وجبات أصغر وأكثر تكرارًا أكثر راحة لبعض الأشخاص.
على سبيل المثال:
الإفطار.
وجبة خفيفة.
الغداء.
وجبة خفيفة.
العشاء.
وجبة خفيفة مسائية.
وقد يكون هذا الأسلوب مفيدًا عندما تكون الشهية منخفضة.
التغذية قبل جراحة مرض كرون
تصبح التغذية أكثر أهمية قبل الجراحة.
فقد يؤدي سوء التغذية إلى زيادة مخاطر الجراحة وتعقيد التعافي.
ويشير إجماع ECCO لعام 2025 إلى أهمية تحسين الحالة الغذائية قبل الجراحة، كما يناقش دور التغذية المعوية الحصرية لدى بعض المرضى الذين ينتظرون الجراحة.
وهذا مثال واضح على أن التغذية يجب أن تكون جزءًا من الرعاية الطبية المتكاملة، وليست مجرد استراتيجية منفصلة للعافية.
متى يجب التواصل مع طبيب الجهاز الهضمي؟
يجب التواصل مع الطبيب عند ظهور:
ألم بطني مستمر أو متفاقم.
القيء المتكرر.
عدم القدرة على الحفاظ على الترطيب.
فقدان وزن واضح وغير مقصود.
إسهال مستمر.
دم في البراز.
الحمى.
التعب الشديد.
أعراض فقر الدم.
أعراض انسداد جديدة.
انتفاخ أو تمدد واضح في البطن.
تغير كبير عن النمط المعتاد للتبرز.
أما الألم الشديد في البطن أو القيء المتكرر أو الانتفاخ الشديد أو عدم القدرة على إخراج الغازات أو البراز أو النزيف الكبير أو علامات الجفاف الشديد فقد تتطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا.
أشهر الخرافات حول التغذية ومرض كرون
الخرافة الأولى: "هناك نظام غذائي مثالي واحد لمرض كرون."
الحقيقة: مرض كرون يختلف من شخص إلى آخر، ولذلك تختلف الاحتياجات الغذائية وفقًا لنشاط المرض ومكانه ومضاعفاته والأدوية والجراحة وتحمل الطعام.
الخرافة الثانية: "كل مريض كرون يجب أن يتجنب الألياف."
الحقيقة: لا توجد توصية عامة بضرورة منع الألياف لدى جميع المرضى. وقد يكون تقليل بعض أنواع الألياف مناسبًا في حالات محددة، خصوصًا عند وجود تضيق وأعراض انسدادية.
الخرافة الثالثة: "أي طعام يسبب الأعراض يسبب الالتهاب."
الحقيقة: الأعراض والنشاط الالتهابي ليسا الشيء نفسه. فقد يسبب طعام معين الانتفاخ أو الإسهال دون أن يكون سببًا في التهاب الأمعاء.
الخرافة الرابعة: "الغلوتين ضار لكل مريض كرون."
الحقيقة: لا توجد ضرورة عامة لمنع الغلوتين لدى جميع مرضى كرون. وقد يكون تجنبه مناسبًا في حالات مثل الداء البطني، لكن ليس كقاعدة عامة لمرض كرون.
الخرافة الخامسة: "المكملات يمكن أن تحل محل علاج مرض كرون."
الحقيقة: يمكن للمكملات علاج بعض حالات النقص وتحسين الحالة الغذائية، لكنها لا ينبغي أن تُعتبر بديلًا عامًا عن العلاج الطبي المناسب.
الخرافة السادسة: "النظام السائل دائمًا أفضل أثناء النوبة."
الحقيقة: التغذية المعوية الحصرية تدخل علاجي متخصص وليست مجرد نظام سوائل عادي، ويجب استخدامها تحت إشراف الفريق الطبي.
كيف تبني خطة غذائية شخصية لمرض كرون؟
ينبغي أن تبدأ الخطة المهنية بالتقييم.
الخطوة الأولى: تحديد نشاط المرض
تختلف التغذية المطلوبة أثناء النشاط عن التغذية خلال الهدأة.
الخطوة الثانية: تحديد مكان الإصابة
إصابة اللفائفي تختلف في تأثيرها الغذائي عن إصابة القولون أو الجهاز الهضمي العلوي أو الإصابة الواسعة.
الخطوة الثالثة: تحديد المضاعفات
ينبغي معرفة ما إذا كان المريض يعاني من:
تضيق.
ناسور.
خراج.
متلازمة الأمعاء القصيرة.
فغر أمعاء.
سوء امتصاص.
أو جراحة حديثة.
الخطوة الرابعة: تقييم الوزن وتركيب الجسم
لا يعطي مؤشر كتلة الجسم وحده صورة كاملة عن الحالة الغذائية.
وقد يحدث فقدان في الكتلة العضلية حتى لدى شخص يبدو وزنه طبيعيًا أو مرتفعًا.
الخطوة الخامسة: تقييم المدخول الغذائي
يجب البحث عن نقص في:
السعرات الحرارية.
البروتين.
الحديد.
فيتامين B12.
حمض الفوليك.
الكالسيوم.
فيتامين D.
الزنك.
وغيرها.
الخطوة السادسة: تحديد الأطعمة التي لا يتحملها المريض
يُفضل استخدام سجل منظم للطعام والأعراض بدلًا من حذف أعداد كبيرة من الأطعمة دفعة واحدة.
الخطوة السابعة: اختيار أقل استراتيجية تقييدية فعالة
الهدف ليس إنشاء أكثر حمية تقييدًا.
بل إنشاء أكثر نظام غذائي مناسب من الناحية الغذائية وقابل للاستمرار ويلبي الاحتياجات الطبية للمريض.
دور اختصاصي التغذية المتخصص في أمراض الأمعاء الالتهابية
يمكن لاختصاصي التغذية ذي الخبرة في IBD تقديم خدمات تتجاوز إعداد قائمة وجبات.
يمكنه المساعدة في:
تقييم الحالة الغذائية.
إدارة الوزن.
تحديد الأطعمة المحفزة.
متابعة نقص الفيتامينات والمعادن.
التغذية المعوية.
الحميات العلاجية.
إعادة إدخال الأطعمة.
الأنظمة النباتية.
التغذية أثناء الحمل.
التغذية بعد الجراحة.
وتقليل القيود الغذائية غير الضرورية.
ويؤكد إجماع ECCO لعام 2025 أهمية الوصول إلى اختصاصي تغذية لديه خبرة في أمراض الأمعاء الالتهابية، خصوصًا عند استخدام الحميات التقييدية أو العلاجية.
الخلاصة: ما أفضل نظام غذائي لمرض كرون؟
أفضل نظام غذائي لمرض كرون ليس بالضرورة النظام الأكثر تقييدًا.
بل هو النظام الذي يساعد على:
الحفاظ على الحالة الغذائية.
السيطرة على الأعراض.
الحفاظ على الكتلة العضلية.
دعم جودة الحياة.
الوقاية من النقص الغذائي.
والتوافق مع طبيعة المرض والعلاج الطبي.
بالنسبة إلى كثير من المرضى، يكون الهدف على المدى الطويل اتباع نظام غذائي متنوع وقليل التصنيع، يحتوي على ما يكفي من البروتين والخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية والأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، مع تعديله وفقًا لتحمل كل شخص.
أثناء النوبات قد تكون هناك حاجة إلى تعديلات مؤقتة.
وفي حالة وجود تضيق، قد تحتاج كمية ونوع الألياف إلى اهتمام خاص.
أما في حالة استمرار أعراض تشبه القولون العصبي رغم دخول مرض كرون في الهدأة، فقد تكون الحمية منخفضة الـFODMAP مفيدة تحت إشراف اختصاصي تغذية.
وبالنسبة لبعض المرضى المصابين بمرض كرون النشط، يمكن أن تؤدي التدخلات الغذائية العلاجية مثل التغذية المعوية الحصرية أو حمية استبعاد مرض كرون مع التغذية المعوية الجزئية دورًا علاجيًا مناسبًا.
والأهم من ذلك كله هو تحديد حالات نقص العناصر الغذائية وعلاجها بدلًا من افتراض وجودها أو تجاهلها.
الخلاصة الأساسية:
التغذية المناسبة لمرض كرون يجب أن تكون شخصية، ومبنية على الأدلة، وكاملة من الناحية الغذائية، ومتكاملة مع العلاج الطبي، وليست قائمة على الخوف من الطعام أو الحميات المنتشرة على الإنترنت أو الحذف الغذائي غير الضروري.
الأسئلة الشائعة حول التغذية ومرض كرون
ما أفضل نظام غذائي لمرض كرون؟
لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب الجميع. غالبًا ما يكون النظام المتنوع والصحي والمعدل وفقًا للأعراض ونشاط المرض ومكان الإصابة والمضاعفات خيارًا مناسبًا. وقد تكون بعض الحميات العلاجية، مثل التغذية المعوية الحصرية أو حمية CDED مع التغذية المعوية الجزئية، مناسبة لمرضى محددين تحت إشراف متخصص.
ماذا يأكل مريض كرون أثناء النوبة؟
قد تكون الأطعمة اللينة والمطهوة جيدًا وسهلة الهضم نسبيًا والغنية بالعناصر الغذائية أكثر ملاءمة خلال النوبة، مثل الأرز والبطاطس منزوعة القشرة والبيض والأسماك والدجاج والموز وصلصة التفاح والخضروات المطبوخة ومنتجات الألبان الخالية من اللاكتوز عند تحملها.
هل يجب تجنب الألياف عند الإصابة بمرض كرون؟
ليس بالضرورة. لا توجد توصية عامة بتناول كمية عالية أو منخفضة من الألياف لجميع المرضى. لكن الأشخاص الذين لديهم تضيق معوي وأعراض انسدادية قد يحتاجون إلى تقليل بعض الألياف تحت إشراف متخصص.
هل حمية Low-FODMAP مناسبة لمرض كرون؟
قد تكون مفيدة لبعض المرضى الذين يعانون من أعراض تشبه القولون العصبي رغم أن مرض الأمعاء الالتهابي لديهم في حالة هدأة. لكنها ليست علاجًا عامًا للالتهاب في مرض كرون، ويفضل تطبيقها مع اختصاصي تغذية.
هل يحتاج مريض كرون إلى الفيتامينات؟
قد يحتاج بعض المرضى إلى مكملات، خصوصًا عند وجود نقص أو زيادة في الاحتياجات الغذائية. وقد يحتاج الحديد وفيتامين B12 وفيتامين D وحمض الفوليك والكالسيوم والزنك وغيرها إلى التقييم حسب الحالة.
هل يمكن لمريض كرون تناول منتجات الألبان؟
نعم، يستطيع كثير من المرضى ذلك. وإذا كان اللاكتوز يسبب أعراضًا، فقد تكون منتجات الألبان الخالية من اللاكتوز أو البدائل المدعمة مناسبة.
هل يمكن علاج مرض كرون بالنظام الغذائي فقط؟
يمكن لبعض التدخلات الغذائية العلاجية أن تساعد في تحقيق الهدأة لدى مرضى محددين، وخاصة التغذية المعوية الحصرية في سياقات معينة. لكن لا ينبغي افتراض أن النظام الغذائي يمكن أن يحل محل العلاج الطبي لجميع المرضى.
هل النظام الغذائي المتوسطي مناسب لمرض كرون؟
يمكن أن يشكل النظام المتوسطي أساسًا غذائيًا غنيًا بالعناصر الغذائية لكثير من المرضى، لكن قد يحتاج إلى تعديلات فردية، خصوصًا أثناء النشاط أو عند وجود تضيق.
لماذا أفقد الوزن رغم أنني أتناول الطعام؟
يمكن أن يحدث فقدان الوزن بسبب انخفاض الشهية أو الإسهال أو الالتهاب أو سوء الامتصاص أو زيادة الاحتياجات الغذائية أو القيود الغذائية أو المضاعفات. ويجب تقييم فقدان الوزن غير المقصود طبيًا.
من يجب أن يضع الخطة الغذائية لمريض كرون؟
يفضل أن يتم تنسيق التغذية بين طبيب الجهاز الهضمي واختصاصي تغذية لديه خبرة في أمراض الأمعاء الالتهابية، خصوصًا عند وجود نشاط شديد للمرض أو فقدان وزن أو نقص غذائي أو تضيق أو جراحة أو فغر أمعاء أو الحاجة إلى حمية علاجية.
الخلاصة النهائية
التغذية في مرض كرون لا تتعلق بالعثور على طعام سحري، ولا بحذف كل شيء يسبب انزعاجًا مؤقتًا، ولا باتباع نفس النظام الغذائي الذي يناسب مريضًا آخر.
إنها عملية تخصيص التغذية وفقًا لحالة المريض.
ويجمع النهج الحديث بين:
التغذية الكافية + إدارة الأعراض بشكل فردي + تقييم نقص العناصر الغذائية + العلاج الطبي المناسب + الدعم الغذائي المتخصص.
ومع تطور الأبحاث، أصبحت التغذية العلاجية جزءًا أكثر أهمية وتخصصًا من رعاية مرض كرون.
والرسالة الأهم للمريض هي أن الإصابة بمرض كرون لا تعني بالضرورة العيش مدى الحياة على نظام غذائي شديد التقييد.
مع العلاج الطبي المناسب والدعم الغذائي المتخصص، يستطيع كثير من المرضى بناء نظام غذائي متنوع وممتع وكامل من الناحية الغذائية، مع إجراء التعديلات المناسبة عندما تستدعي الأعراض أو المضاعفات ذلك.
التغذية وأمراض القلب:100 سؤال وجواب
100 سؤال وجواب حول أساسيات تغذية المرأة
التغذية و السرطان : الدليل الشامل
100 سؤال وجواب حول التغذية والسمنة
التغذية والأمراض العصبية دليلك الشامل
التغذية وهشاشة العظام:دليلك الشامل
